محمد تقي النقوي القايني الخراساني
227
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
لا بأس بنقل بعضي الأقوال من مفسّريهم فنقول . قال الفخر الرّازى في تفسير الكبير في قوله تعالى فما استَمتَعتُم به * ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ ) * الآية ، بعد ما ذكر معنى الاستمتاع في اللَّغة ما هذا لفظه . المسألة الثّالثة ، في هذه الآية قولان . أحدهما - وهو قول أكثر علماء الامّة انّ قوله * ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ ) * المراد منه ابتغاء النّساء بالأموال على طريق النّكاح وقوله * ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما ) * . فان استمتع بالدّخول بها اتا المهر بالتّمام وان استمتع بعقد النّكاح اتاها نصف المهر . والقول الثّانى ، انّ المراد بهذه الآية حكم المتعة وهى عبارة عن أن يستأجر الرّجل المرأة بمال معلوم إلى اجل معيّن فيجامعها واتّفقو على انّها كانت مباحة في ابتداء الاسلام روى انّ النّبى ( ص ) لمّا قدّم مكَّة في عمرته تزيّن نساء مكَّة فشكى أصحاب الرّسول طول العزوبة فقال ( ص ) استمتعوا من هذه النّساء واختلفوا في انّها هل نسخت أم لا فذهب السّواد الأعظم من الامّة إلى انّها صارت منسوخة وقال السّواد منهم انّها بقيت مباحة كما كانت وهذا القول مروىّ عن ابن عبّاس وعمران ابن حصين امّا ابن عبّاس فعنه ثلاث روايات . إحداها - القول بالإباحة المطلقة ، ثمّ ذكر الرّواية الَّتى رويناها عن ابن المنذر من طريق عمّار مولى الثّريد قال سئلت ابن عبّاس عن المتعة اسفاح